تعد البراكين في تركيا من أبرز الظواهر الجيولوجية في منطقة شرق البحر المتوسط، إذ تضم البلاد عددًا من البراكين التاريخية والحديثة جيولوجيًا، معظمها يقع في شرق ووسط الأناضول.
ورغم عدم تسجيل أي ثوران بركاني داخل تركيا منذ أكثر من قرن ونصف، فإن العديد من هذه البراكين لا يزال يُصنف ضمن البراكين الهولوسينية (Holocene)، أي التي شهدت نشاطًا خلال آخر 11,700 سنة، ما يجعلها محل متابعة من الباحثين وهيئات الرصد الجيولوجي.
وفي جزيرة سانتوريني اليونانية التي تضم بركان كولومبو ويقع في منطقة قريبة من السواحل التركية جرت في يناير وفبراير 2025 العديد من الزلازل التي تراوحت شدتها ما بين 4 و5 على مقياس ريختر.
كم عدد البراكين في تركيا؟
تختلف طريقة تصنيف البراكين بحسب المرجع العلمي. فقاعدة بيانات برنامج البراكين العالمي (Global Volcanism Program) التابع لمؤسسة سميثسونيان تُدرج 7 براكين هولوسينية رئيسية في تركيا، بينما تعتمد بعض المراجع التركية تصنيفًا أوسع يشمل نحو 10 مناطق بركانية رئيسية تضم البراكين المركبة والحقول البركانية والمخاريط البركانية الحديثة جيولوجيًا. لذلك قد يختلف العدد المنشور بحسب معيار التصنيف المستخدم.
في تركيا عدة براكين نشطة هي حسب ntv:
- بركان أجيغول - نيفشهير | Acıgöl - Nevşehir Volkanı
- بركان جبل آغري (أرارات) | Ağrı (Ararat) Dağı Volkanı
- بركان جبل إرجييس | Erciyes Dağı Volkanı
- بركان جبل غولو | Göllü Dağı Volkanı
- بركان جبل حسن | Hasan Dağı Volkanı
- بركان جبل كاراجا | Karaca Dağ Volkanı
- بركان منطقة كارابينار البركانية | Karapınar Volkanik Alanı
- بركان كولا | Kula Volkanı
- بركان جبل نمرود | Nemrut Dağı Volkanı
- بركان جبل تندورك | Tendürek Dağı Volkanı
الأعنف والأقوى.. تاريخ الزلازل في تركيا
أحدث بركان يخضع للمراقبة في تركيا
يعد جبل حسن (Hasan Dağı) بين ولايتي أكسراي ونيغدة من أكثر البراكين التركية التي تحظى بالمتابعة العلمية، بعدما أظهرت دراسات جيولوجية حديثة وجود نشاط بركاني حديث نسبيًا مقارنة بعدد من البراكين الأخرى في الأناضول.
وتواصل الجامعات التركية والباحثون استخدام محطات الرصد الزلزالي وتقنيات الأقمار الصناعية لمراقبة أي تغيرات محتملة، دون وجود مؤشرات رسمية على قرب حدوث ثوران بركاني حتى منتصف عام 2026.
معلومات عن أشهر البراكين التركية
بالنسبة لبركان أجيغول - نيفشهير | Acıgöl - Nevşehir Volkanı يقع وسط الأناضول بالقرب من مدينة نيفشهير بمسافة تصل إلى 15 كم ويبعد عن العاصمة أنقرة حوالي 220 كم وقد سجل 5 انفجارات في الفترة ما بين 2080 و 7810 قبل الميلاد.
أما بركان جبل آغري (أرارات) | Ağrı (Ararat) Dağı Volkanı يقع شرقي تركيا آخر انفجار له كان في 2 تموز/يوليو سنة 1840.
وغولوداغ هو جبل بركاني وسط الأناضول يقع على بعد 60 كم شمال مدينة نيغدة بارتفاع يصل إلى 2172 متراً.
منطقة واعدة في إسطنبول.. كايا شهير ملاذك الآمن في فترات الزلازل
تأثير زلازل بحر إيجه على البراكين في تركيا
أثارت التوقعات بحدوث زلزال مدمر أو تسونامي أو نشاط بركاني حالة من الذعر ما دفع بعض السكان للمغادرة من الجزيرة وتكررت التساؤلات عن مدى خطر ما يحصل.
وغادر الجزيرة نحو خمسة آلاف شخص كإجراء احترازي خوفاً من أي زلزال قوي أو ثوران للبركان الذي شهد انفجارات عدة عبر التاريخ.
وعن ذلك علق البروفيسور التركي والأكاديمي في جامعة يلدز التقنية "شكري إرسوي": "أعتقد أن هذه الزلازل ذات أصل بركاني، لكن لا يوجد احتمال لأن تؤدي لتحفيز أي بركان أو فالق زلزالي في تركيا" وفق ما نقلته hurriyet.
كل ذلك جاء في وقت تحيي فيه تركيا الذكرى الثانية لكارثة زلزال شباط/فبراير 2023 الذي كان مركزه كهرمان مرعش وأودى بحياة عشرات الآلاف.
و رغم أن أقرب نقطة للزلازل في بحر إيجة تبعد حوالي 140 كيلومتراً عن السواحل التركية، إلا أن سكان بعض المناطق الساحلية التركية شعروا بها، ما زاد من المخاوف حول إمكانية وقوع زلزال أكبر قد يعيد إلى الأذهان الكوارث السابقة في البلاد.
هل تؤثر زلازل سانتوريني على براكين تركيا؟
شهدت منطقة سانتوريني وكولومبو في بحر إيجه خلال عام 2025 واحدة من أكبر سلاسل الزلازل في المنطقة، ما دفع السلطات اليونانية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، بينما عقدت هيئة AFAD التركية اجتماعات علمية لتقييم أي مخاطر محتملة على السواحل التركية.
وأكدت الهيئة أن أقرب الهزات كانت تبعد نحو 140 كيلومترًا عن السواحل التركية، وأن احتمال تسببها بثوران بركاني داخل تركيا أو تنشيط الفوالق التركية يبقى منخفضًا وفق المعطيات العلمية المتوفرة.
الحمم البركانية في بارتن
ليس كل ما يتعلق بالبراكين يثير الخوف والهلع فبعض تلك الظواهر تجذب السياح والزوار كما في منطقة "غوزالجا حصار" في ولاية بارتن شمالي تركيا.
تجذب أعمدة الحمم البركانية هناك الزوار لمشاهدة هذه المعالم الطبيعية التي تتخذ أشكالاً رباعية وخماسية وسداسية يتراوح قطرها ما بين 50 و100 سنتيمتراً ويتجاوز ارتفاعها 50 متراً حسبما ذكرته وكالة الأناضول.
تركيا.. ماذا يجب أن يكون في حقيبة الطوارئ الخاصة بالزلازل؟
البلدة المحروقة في تركيا وعلاقتها بالبراكين
وفي ولاية مانيسا تكونت تضاريس جغرافية نادرة فيما يعرف باسم البلدة المحروقة في قرية صالحلي وقد تشكلت بفعل أنقاض الحمم البركانية التي اندلعت قبل 12 ألف عام.
وأدت الحمم البركانية إلى تغيير في ألوان الصخور ومع الأعوام أزهرت الأشجار والنباتات جنبا إلى جنب مع هذه الحمم.
وفي المنطقة تتناثر الصخور البركانية على مساحة تصل لنحو 300 كيلومترا مربعا ينتشر فيها أكثر من 80 مخروطا بركانيا.
وفي المنطقة تشكلت العديد من التضاريس التي تميزت بأسماء خاصة مثل "مداخن الجن"، والكهوف الكارستية فضلاً عن الوديان، والمقابر الصخرية والجسور الحجرية.
هل يوجد خطر من ثوران البراكين في تركيا؟
حتى يوليو/تموز 2026، لا توجد أي تحذيرات رسمية من ثوران وشيك لأي بركان داخل تركيا. وتخضع المناطق البركانية للدراسة من قبل الجامعات وهيئة الأبحاث الجيولوجية التركية (MTA)، بينما تواصل هيئة AFAD متابعة النشاط الزلزالي في البلاد.
ويؤكد الخبراء أن النشاط الزلزالي لا يعني بالضرورة اقتراب ثوران بركاني، إذ تختلف الآليات الجيولوجية المسببة للزلازل عن العمليات البركانية في كثير من الحالات.
ويعد بركان تندورك (Tendürek Dağı) وجبل أرارات (آغري) من أحدث البراكين التي سُجلت لها ثورات تاريخية في تركيا، إذ تشير قاعدة بيانات برنامج البراكين العالمي إلى ثوران تندورك عام 1855، بينما شهد جبل أرارات ثورانًا موثقًا عام 1840. أما بركان نمرود فقد كان آخر ثوران مؤكد له عام 1650.
